نصوص

أكثر من 50 جنسية في رأس جدير ترحيل اللاجئين متوقف على تحرك المنظمات الدولية

تفتقد الوجوه البنغلاداشية في مخيم رأس جدير للاجئين..لأي نوع من التعابير فتعكس ملامح صامتة "ممكنة" غير مفهومة..فتراهم جالسين القرفصاء أو واقفين..لا يقلقهم الانتظار أو جهل المصير..فلا يثيرهم الا الصوت الصادر عن مكبر الصوت المنادي عن الأسماء التي سيتم ترحيلهم لذلك اليوم من مطار جربة...أو المواعيد المخصصة للغذاء.. مع العلم

0
9 مارس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تفتقد الوجوه البنغلاداشية في مخيم رأس جدير للاجئين..لأي نوع من التعابير فتعكس ملامح صامتة "ممكنة" غير مفهومة..فتراهم جالسين القرفصاء أو واقفين..لا يقلقهم الانتظار أو جهل المصير..

فلا يثيرهم الا الصوت الصادر عن مكبر الصوت المنادي عن الأسماء التي سيتم ترحيلهم لذلك اليوم من مطار جربة...أو المواعيد المخصصة للغذاء.. مع العلم أنه ليس من السهل التخاطب معهم فأغلبهم لا يتكلم الا لغته الأصلية..

ورغم أن ترحيل البنغلادشيين قد انطلق منذ الثلاث أيام الماضية الا أن والي مدنين نبيل فرجاني أفاد "الصباح" أن عدد الراحلين غير كاف، والطائرات التي توفرها المنظمة الدولية للاجئين لا تعتبر حلا جذريا لبقاء البنغلادشيين الذي طال، فهي تساهم في التخفيف من العدد والمحاولة دون تزايده(حيث يساوي عدد الوافدين تقريبا لعدد الراحلين)

ويضيف أن عدم وجود تمثيليات دبلوماسية للبنغلادشيين يغيب الجانب الحواري مع الجهة التي تمثلهم. ويقول أن هناك مساع جدية مع المنظمات الدولية لترحيلهم بصفة اسرع في القريب العاجل.

لاجئون لا يريدون الرحيل

أمام تزايد عدد البنغلادشيين الذي يحيط بمنادي الرحيل..حافظ محمد بانوساك على مكانه دون حراك وعند سؤاله عن سبب عدم اكتراثها أجاب بعربية متعثرة "أنا أذهب.. بنغلاداش..أموت.. لا يوجد أكل" وعند استفسارنا أكثر قال انه ذهب الى ليبيا منذ عشرة أشهر وهو متزوج وله 3 أطفال وقد ترك كل ما يملك في منزله بليبيا.."

وغير بعيد عن محمد أفادنا الصومالي عبد الرحمان أنه يشعر أن وضعه قد تأزم أكثر ففي ليبيا حرب وهي غير آمنة وأخذت الشرطة الليبية كل ما يملك وفي الصومال حرب وغير آمنة وهو لا يريد الذهاب هناك..

ومن جانبه يقول عصمان وهو يحمل ابنته حديثة الولادة انه متخوف كثيرا من القادم وخاصة من امكانية ترحيله الى بلده الأم.

أما بالنسبة للعراقي سالم الذي امتنع بداية عن الحديث على أنه عراقي ثم استدرك الأمر وقال: "سأذهب الى اي بلد بالمشرق باستثناء العراق..".

يوم للمسؤولين

كان يوم أمس على خلاف العادة موعدا لزيارة أكثر من مفوضية دبلوماسية لمخيم اللاجئين، من غانا، السينيغال، السودان.. مع العلم أنه يوجد على الحدود ما بين 50 و60 جنسية.

وتدعيما لهذا التواجد شهد المخيم زيارة لوزير الشؤون الاجتماعية محمد الناصر وآمر لواء- مدير عام الصحة العسكرية محمد كامل الشابي.. وقد صرح في لقاء مع الصحافة في المخيم أن ترحيل اللاجئين من مشمولات المنظمات الدولية والحكومة التونسية بصدد عقد لقاءات مع مسؤولي المفوضة الأممية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للاجئين والهلال الأحمر وغيرهم لتباحث طرق تمكين الجميع من الرحيل في أقرب فرصة مهما كانت وضعياتهم، يحملون وثائقهم الثبوتية أو فقدوها.

غادرت الصباح النقطة الحدودية أمس وبوق الرحيل يواصل عمله ليعطي تراخيص للبنغلاداشيين دون أن ينسى أن هناك غانيين يحتجون..يطالبون بالرحيل وجنسيات أخرى تنتظر في صمت موعدها.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©