أفوكاتو تجمّعي وثوري!
خنس "التجمعيون" عقب فرار سيدهم وولّي نعمتهم ردحا من الزمن فكأن الأرض انشقت وابتلعتهم، وخرست ألسنتهم وكأنها قطعت من "لغاليغها"، تماوتوا واستكانوا وذلك طبع الجبناء فلمّا أتيحت لهم خلطة من "الحِلم والغباء" عاودوا الظهور في ثياب "النبلاء" الأنقياء الأتقياء! ومن أغرب العجائب أن بطلنا "الأفوكاتو" طلع علينا من بلاد الفرنجة مقدما نفسه لتمثيل الشرفاء، وقد كان قبلها مجرّد قطعة صغيرة في مكينة الدعاية التجمعية لبن عليّ وآله من الطرابلسية اللصوص! ... برز هذا "الأفوكاتو" النكرة ليصوّر نفسه وحزبه التّجمّعي على
- 16 أكتوبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
خنس "التجمعيون" عقب فرار سيدهم وولّي نعمتهم ردحا من الزمن فكأن الأرض انشقت وابتلعتهم، وخرست ألسنتهم وكأنها قطعت من "لغاليغها"، تماوتوا واستكانوا وذلك طبع الجبناء فلمّا أتيحت لهم خلطة من "الحِلم والغباء" عاودوا الظهور في ثياب "النبلاء" الأنقياء الأتقياء!
ومن أغرب العجائب أن بطلنا "الأفوكاتو" طلع علينا من بلاد الفرنجة مقدما نفسه لتمثيل الشرفاء، وقد كان قبلها مجرّد قطعة صغيرة في مكينة الدعاية التجمعية لبن عليّ وآله من الطرابلسية اللصوص! ... برز هذا "الأفوكاتو" النكرة ليصوّر نفسه وحزبه التّجمّعي على أنهم الأمناء على الثورة وأنهم يركبون طائرة تنبح عليها كلاب التجمع وأنصار النظام السابق ورموز الفساد!! ...
معادلة مرهقة يصعب حلها، فالمفروض أن الكلاب النابحة على الطائرة تكون بداخلها، أو أن الطائرة مخطوفة تحوّلت وجهتها إلى حين!
بعد النظر والتّدقيق تبيّن لنا بأن الكلاب النابحة حقيقة وهي فعلا تنتمي لتلك المسميات ولكن الطائرة بدون طيار ولا ركاب وهي بالون هوائي للدعاية الكاذبة! ... هذا ما ذهب إليه أحدهم وأما الآخر فقد رأى أن الطائرة حق وأن الكلاب النابحة حقّ، ولكن الكلاب تنبح على قائد الطائرة لينزل ويأخذها معه إلى غير رجعة!
كلام "صاحبنا" وأسياده الجدد يذكر بحوار الثعلب والديك في القصيد الشهير لأحمد شوقي رحمه الله. وكأني به يقول بشيء من التحريف:
برز "الأفوكاتو" يومـــــــــــاً ** في شعار الثائرينا
فمشى في الأرضِ يهذي** ويسـبُ المستبديـنـــــــا
(...) ويقول:
وازهــدوا في الاستبداد إن ** العيشَ عيشُ الثائرينا
(...)
فأجـابَ الـناخبُ عـــــــذراً ** يا أضــلَ الكاذبينـــــــا
بلـغْ "الأفوكاتو" عنــــــــــي ** عن إخواني الصالحيـنا
عن ذوي البطولات ممـن ** دخل السجن اللعينـــــــــا
أنهم قالـوا وخيرُ القــــو** لِ قــولُ العارفيــنــــــا:
مخطئٌ من ظـن يـومـــاً ** أن للثعالب ديـــنـــــــــا!
ولأن صاحبنا "الأفوكاتو" قد نشأ وسط التزوير وفيه نما وترعرع، فقد راقت له فكرة كبيرهم الذي علمهم التزوير في جلب آلاف التزكيات دون علم أصحابها، فعاد حسب رواية ـ هزلية ـ إلى دفاتره ليخرج أسماء بني وطنه من الشباب الذين أودعوا السجون بسب الجريمة والاتجار في المخدرات ليتصل بهم من أجل دعم حملته الانتخابية ومنحه أصواتهم، ولكن جوابهم صعقه: "لقد تبنا واستقمنا وانخرطنا .... في حملة منافسكم"!
وكان حاله كحال ذاك التجمعي الصغير الذي يسأل عرفه: "وقتاش انولّوا ثوريين وشرفاء"؟ فيجيبه بمرارة: "عندما يموت كبار الحومة"!
صابر التونسي (طـه البعزاوي)
15 أكتوبر 2014