أفكار و آراء حول المرأة بقلم شهيد لحسن امباركي
قال البارئ عز وجل نسائكم حرث لكم في سورة النساء فقد أنصف الله المرأة بهذه الآية بوصفها الأرض بالحرث. الحرث دائما ما يقع على الأرض و يعلمنا من الآية كيف نتعامل مع المرأة بحرث الأرض. فالأرض لمن يحرثها و يزرعها فالحرث هو عمل يقع على المحروث و المحروثة في الآية هي المرأة إذن المرأة هي الأرض التي تحرث و تعطي ثمارها. حرث الحارث للمحروث من هذه التي لم يحل لغزها هي المرأة قالوا عنها الفلاسفة و الأدباء و كلا منهم قد وصفها حسب حاجته إليها قال بيكاسو إن المرأة خليط من الأشكال و الألوان و قال جوته أنها الإن
- 1 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
قال البارئ عز وجل نسائكم حرث لكم في سورة النساء فقد أنصف الله المرأة بهذه الآية بوصفها الأرض بالحرث. الحرث دائما ما يقع على الأرض
و يعلمنا من الآية كيف نتعامل مع المرأة بحرث الأرض. فالأرض لمن يحرثها و يزرعها فالحرث هو عمل يقع على المحروث و المحروثة في الآية هي المرأة إذن المرأة هي الأرض التي تحرث و تعطي ثمارها. حرث الحارث للمحروث من هذه التي لم يحل لغزها هي المرأة قالوا عنها
الفلاسفة و الأدباء و كلا منهم قد وصفها حسب حاجته إليها قال بيكاسو
إن المرأة خليط من الأشكال و الألوان و قال جوته أنها الإناء الوحيد الباقي لنا لنفرغ فيه مثاليتنا و بلزاك لم يكتشف و يقول أنها مخلوق بين الملائكة و البشر. و قرأت أغلب الكتب و صفحات الانترنيت ما لقيت وصفا يشفي غليل المرأة بعد البارئ و لقد قطعت أوصالها فمن يصف شعرها و من يصف شعورها القامة ـ الجسد إلى آخره من الأوصاف ماعدا السياب. فقد ربط السياب المرأة بعيونها حينما يقول في أنشودة المطر
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينؤ عنهما القمر
و أن أجود الأوصاف هو البيت من أنشودة المطر حيث ربط جزء من المرأة في الأرض و السماء فهي غابة نخيل أو شرفتان راح ينؤ عنها القمر و هي هذه الحقيقة التي وصل السياب إليها و لم يسبقه أحد أو يلحقه في هذا الوصف الواقعي الجميل الحقيقي لجزء من المرأة.
فإن المرأة هي الأرض لمن يزرعها و لمن يعبدها فمن اعتنى بأرضه
أدرت عليه بالفائدة و الخير و الظل و الثمر و السعادة و الهناء
و فوائدها كثيرة لا تحصى و لا تعد فهي دائمة العطاء لمن اعتنى بها فمنها نخرج كما نخرج من الحياة و فيها نلوج و منها نأكل إذا شبعت و نشرب إذا ارتوت و نمرض و نشيخ إذا تصحرت و نفرح إذا أينعت و أزهرت فهي أرض بكل نوعها و فيها قدسية كقدسية أماكن العبادة و قدسيتها تأتي من المشرفين على من عليها و في الأصل أن كل الأرض مقدسة كما أن كل المرأة مقدسة و كما أن ليس كل البشر من يعرف قداسة الأرض كذلك لا يعرفون قداسة المرأة و قد جعلها لنا البارئ طهورا يمكن السجود و الركوع لأنها طاهرة لذاتها.
و قد احترموا الأرض الأولين أكثر منا نحن فهم كانوا حفاة ليكسوا
أرضهم أما الآن فنعمل المستحيل لنعري تربتنا و أرضنا.
كان في أحد الأزمنة ملك يسلك مملكته حافي القدمين فتشققت قدماه من كثرة السير في الليل و في الصباح دعى خازنه أن يفرش الأرض بجلود الحيوان لكن الخازن اقترح عليه أن يعمل غطاء لقدميه عوضا أن يفرش الأرض و منذ ذلك الحين ليومنا الأرض ندوسها و لا نعبئ بما يصيبها طالما أقدامنا سالمة.
و أكثر المنصفين للمرأة البارئ عز وجل حينما وصفها بالحرث لأن عادة
ما يكون الحرث للأرض أي علينا أن نتعامل مع المرأة كما نتعامل مع الأرض فإن حرثناها جيدا و سقيناها وزرعناها أثمرت و معنى الآية الرجل هو فلاح الأرض فإن كان فلاحا ماهرا استفاد من حرثه و إن كان لا يجيد الفلاحة فعليه أن يجد و يجتهد. قال عنها شكسبير عندما تبكي المرأة تتحطم قوة الرجل فبكاء الأرض انزلاق و انجراف في التربة و لا يعلم شكسبير بتحطيم كل من فيها و عليها فإن ارتفع صوت الرجل عليها كمن أحدث زلزالا في الأرض و ضربها بركان و هكذا شعار الملوك حب الأرض من الأديان.
للكاتب شهيد لحسن امباركي