نصوص

أغاني الراب.. سلاح جديد للثوار في وجه القذافي

بنغازي- الشابان الليبيان عماد عبار (16 عاما) وحمزة سيسي (22 عاما) لا يقاتلان مع الثوار على الجبهة إلا إنهما يواجهان معمر القذافي على طريقتهما من خلال أغنية الراب "شمعات المدينة" التي تدعو إلى سقوط النظام وتبثها الإذاعة في مدينة بنغازي (شرق) معقل الثوار.هذه الأغنية أصبحت مثل الكثير من أغاني الراب الليبية التي انتشرت منذ

0
15 مارس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بنغازي- الشابان الليبيان عماد عبار (16 عاما) وحمزة سيسي (22 عاما) لا يقاتلان مع الثوار على الجبهة إلا إنهما يواجهان معمر القذافي على طريقتهما من خلال أغنية الراب "شمعات المدينة" التي تدعو إلى سقوط النظام وتبثها الإذاعة في مدينة بنغازي (شرق) معقل الثوار.

هذه الأغنية أصبحت مثل الكثير من أغاني الراب الليبية التي انتشرت منذ بداية الانتفاضة سلاحا لبعض شباب الثوار لمواجهة نظام القذافي يقومون من خلالها برفع معنويات المقاتلين وتحفيزهم على مواصلة القتال ضد الزعيم الليبي الذي يرتكب أبشع الجرائم ضد شعبه منذ 17 فبراير 2011.

ويقول عماد عبار في بنغازي "الراب لا يبدل الأمور ميدانيا إلا أنه ينعش روح المقاتلين ويوجه رسالة إلى كل الليبيين".

حمزة سيسي يوافقه الرأي، مشيرا إلى أن كلمات الأغنية التي كتبها بالعربية بعنوان "شمعة المدينة" تعبر عن موقفه هذا حيث "تصل كلماتها إلى الجبهة وتشجع الناس هناك"، بحد قوله.

ويضيف سيسي البالغ 22 عاما "لدي أصدقاء قاتلوا في بنغازي وآخرون على خطوط الجبهة هنا. هذا ما دفعني إلى كتابة الأغنية عربون احترام لهم".

ومع أنه فخور بسماع أغنيته على إذاعة بنغازي، يرى عماد أن مساهمته في "الثورة ليست كافية"، فهو يرغب في التوجه إلى الجبهة لمواجهة قوات الزعيم الليبي إلا أن وضعه العائلي لا يسمح بذلك. ويوضح "نحن شقيقان وأخي متواجد على الجبهة. لذا ينبغي أن أبقى لمساعدة عائلتي".

حمزة يغني الراب منذ العام 2004 أما عماد فقد بدأ رحلته مع الموسيقى مع والده الذي عاش معه في إيطاليا على مدى سنوات وكانت له فرقة خاصة به. وقد تعارف الشابان عندما عاد عماد إلى ليبيا وأقام في بنغازي. ويسجلان أغانيهما في أستديو صغير غير محترف في منزل حمزة.

القذافي لا يحبذ "الراب"

ويؤكد عماد أن في بنغازي الكثير من مغني الراب وكذلك في طرابلس ومدن ليبية أخرى والجميع على تواصل إلا أن "قلة" منهم على مستوى جيد على حد قوله. ويقول إن الراب حركة حديثة جدا في ليبيا ونظام القذافي لا يحبذ هذه الموسيقى الاحتجاجية.

ويشدد على أنه "في الماضي كان من الصعب جدا عزف هذه الموسيقى هنا لأن كل من كان يتفوه بكلمة ضد النظام يتعفن في السجن حتى نهاية حياته"، مضيفا أن "الثورة تعبر عما نشعر به والراب كذلك يعبر عما يخالج كل إنسان. اليوم لم نعد نشعر بالخوف".

ورغم المعارك الدامية التي تهز البلاد منذ بداية الانتفاضة الليبية في 15 فبراير وتقدم قوات القذافي في الفترة الأخيرة لاستعادة مناطق سيطر عليها الثوار، يحافظ الشابان على تفاؤلهما.

ويقول حمزة "المستقبل بين أيدي الشباب" آملا أن يصل صوته "إلى العالم بأسره"، وأضاف "أرغب في التمكن من الغناء في دول أخرى في المنطقة وأوروبا. إلا إنني اليوم أفضل القيام بذلك في ليبيا لأشجع الذين يشاركون في القتال".

أما عماد فطموحاته أكثر تواضعا "إن شاء الله سيتحسن وضعنا. وآمل في المستقبل أن ينتشر مغنو الراب في الشارع. هذا هو حلمي".

وتميزت كلا من الثورتين التونسية والمصرية التي أطاحتا بالرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك شهري يناير وفبراير الماضيين بانتشار أغاني الراب التي تشحن روح الثوار ضد الأنظمة الاستبدادية.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©