نصوص

أعود إلى تونس غدا وقلبي في مصر هناك: أنور الغربي

جنيف في 28/01/2011 كنت خرجت من بلدي تونس في صائفة 1991 على أمل أن أعود إليها خلال أشهر أو بضع سنوات أي إلى حين أن ترجع الحكومة عن سياسة تخويف واحتقار الجميع والزج بالمئات والآلاف إلى السجون والمنافي والتخفي داخل البلاد. مرت السنوات وكنا دائما نردد ونكرر ونلح على أن ساعة الخلاص قريبة. وهزأ منا البعض وأشفق علينا آخرون ولكن أثبت الشعب التونسي اليوم أننا كنا على حق لأننا وضعنا ثقتنا كاملة فيه بعد الله سبحانه، ومازال يثبث للعالم أن الشعوب لا تقهر. أرجع غدا السبت 29/01/2011 لأقول لشعبنا لا نامت أعين ا

0
28 يناير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

جنيف في 28/01/2011


كنت خرجت من بلدي تونس في صائفة 1991 على أمل أن أعود إليها خلال أشهر أو بضع سنوات أي إلى حين أن ترجع الحكومة عن سياسة تخويف واحتقار الجميع والزج بالمئات والآلاف إلى السجون والمنافي والتخفي داخل البلاد. مرت السنوات وكنا دائما نردد ونكرر ونلح على أن ساعة الخلاص قريبة. وهزأ منا البعض وأشفق علينا آخرون ولكن أثبت الشعب التونسي اليوم أننا كنا على حق لأننا وضعنا ثقتنا كاملة فيه بعد الله سبحانه، ومازال يثبث للعالم أن الشعوب لا تقهر. أرجع غدا السبت 29/01/2011 لأقول لشعبنا لا نامت أعين الجبناء وأن رهاننا عليه هو الأصح وأن الذين خونوه وحاولوا إذلاله وسرقوا ثرواته هم اليوم هاربون من العدالة الدولية ويعلم القاصي والداني أين تقع تونس وماذا فعل شعبها ومن هو الخائن ومن هو المجرم ومن هو السارق ومن هو الذليل...

خرجت وحيدا خائفا من تعقب ميليشيات بن علي وأرجع إليها بعائلة من 6 أفراد ووفد سويسري متكون من برلمانيين يمثلون الحزب الاشتراكي وحزب الخضر وحزب الشعب اليساري إضافة لأناس من مجال الفن والإبداع والإعلام وعدد من إخواني وأخواتي الذين بقوا على العهد ومنهم الأستاذ الكبير رضا العجمي الذي سارع ومنذ الأيام الأولى لهروب الطاغية لإيداع شكوى ومطالبا بالحجز على كل ممتلكات عائلات بن علي /الطرابلسي ومن لف حولهم. وقد تجاوبت السلطات السويسرية وأعلنت عن تجميد أرصدة هؤلاء ونعمل الآن على إعادة هذه الأموال إلى الشعب التونسي.

وفي الوقت الذي تطأ فيه قدماي أرض بلدي الحبيب بعد 20 سنة ينظم إخوة وأخوات لي اعتصاما حاشدا أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف لدعم ومساندة ثورة الشعب المصري العظيم حتى يتمكن المواطن العربي في هذا البلد الحبيب من العيش بكرامة.

وبعد تحرير جنوب لبنان وغزة وثورة تونس ومصر حان الوقت أن تأخذ الشعوب بزمام الأمور وتزيد من قبضتها على وكلاء أعداء الأمة. وإذا اشتدت قبضة الشعب على النظام المصري فإن المصير المحتوم هو الحرية والكرامة وتفتح أبواب مشرعة لجميع شعوب المنطقة ولكن وقتها بدون انتفاضات شعبية فسيهرب الخونة ويتركوا الشارع للأحرار.

أنور الغربي عائد إلى تونس بمشيئة الله يوم 29/01/2011

وسوف تكون الزيارة القادمة إلى مصر الحبيبة بعدما

زرت جنوب لبنان بعد التحرير سنة 2001 وغزة الكرامة

 

سنتى 2009 و2010.


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©