نصوص
أسطول الحرية وشواطئ الاستبداد
مناخ من الاستنفار والتحدي المتبادل ،حالة من النصرة لنخبة من أحرار العالم "750 ناشطاً حقوقياً وسياسياً ودبلوماسياً وبرلمانياً من 60 دولة "يقودهم 44 برلمانياً منهم عشرة جزائريين ،أصرت أن تنتصر للقيم الحضارية والمشاعر الإنسانية بكسر الحصار الظالم والآثم على مليون ونصف المليون من شعب غزة الصابر الصامد ، نخبة أصرت على عدم الاستسلام والخضوع للتهديد والابتزاز الصهيوني ، أصرت في جرأة مشروعة لممارسة حقها الإنساني ووفقاً للمواثيق والمعايير لهذا المجتمع قاسى القلب وفاقد الرشد والعقل المسمى بالمجتمع الدولي
- 30 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
مناخ من الاستنفار والتحدي المتبادل ،حالة من النصرة لنخبة من أحرار العالم "750 ناشطاً حقوقياً وسياسياً ودبلوماسياً وبرلمانياً من 60 دولة "يقودهم 44 برلمانياً منهم عشرة جزائريين ،أصرت أن تنتصر للقيم الحضارية والمشاعر الإنسانية بكسر الحصار الظالم والآثم على مليون ونصف المليون من شعب غزة الصابر الصامد ، نخبة أصرت على عدم الاستسلام والخضوع للتهديد والابتزاز الصهيوني ، أصرت في جرأة مشروعة لممارسة حقها الإنساني ووفقاً للمواثيق والمعايير لهذا المجتمع قاسى القلب وفاقد الرشد والعقل المسمى بالمجتمع الدولي ، تحرك الأسطول بدعم تركي - تصريح وزير الخارجية أحمد داود أوجلو " إن تركيا تأمل بعدم حدوث توتر وأن تتصرف إسرائيل والمنظمات المدنية بحكمة ومنطق كما صرح " ما يهم هو وصول المساعدات المخصصة لسكان غزة إلى القطاع ، يجب أن نجد طريقة مناسبة لتحقيق ذلك ويجب أن نكون حكماء وأن لا نزيد من التوترات المرتفعة أصلاً في المنطقة" ، وعلى الطرف الآخر حالة من النفرة داخل الكيان الصهيوني وكأنه في حالة حرب ، على المستوى السياسي فشل في الضغط على الكبيرة تركيا لمنع تحرك الأسطول كما فشل في التنسيق لنقل المساعدات لتدخل غزة بإشراف صهيوني ، فكانت حالة الطوارئ وإعداد معسكرات الاعتقال في أسدود لاستقبال الأحرار الذين لا يهدفون لتقديم المساعدات بقدر ما يهدفون لإثبات الحقوق في التنقل والحركة والتأييد والنصرة ، وعلى الخط الفاصل بين الأحرار والأشرار، بين أصحاب الحق والمحتل الغاصب ، تقف أنظمة الاستبداد والفساد العربية والإسلامية الفاشلة وكأن الأمر لا يعنيها ، وهو بالفعل لا يعنيها ، أنظمة قهرت شعوبها ونهبت مواردها وسلبت إرادتها بل وتعاونت مع أعداءها تحت عناوين مختلفة ماذا يُنتظر منها ؟ وعلى حد سواء وصلت القافلة أو لم تصل ، ستكون جملة جديدة من التحولات النوعية ، أهمها مزيد من الانكشاف الأخلاقي للكيان الصهيونيوعدم الاستسلام لتهديده وابتزازه بل من الممكن إرباكه بطرق شعبية سلمية ميسرة متى توفرت الإرادة ، وأيضاً المزيد من الانكشاف السياسي والفرز لأنظمة الحكم العربي التي تؤكد الشواهد والأحداث أنها لا ترتقي لمستوى تحمل مسئوليات الأمة وهمومها وقضاياها ووجب علينا إصلاحها أو إزاحتها ، بل الرسالة الأوضح هي مدى حاجة شعوب الأمة للمزيد من أساطيل الحرية لتبحر بها بعيداً عن شواطئ الاستبداد .
محمد السروجي
مدير المركز المصري للدراسات والتنمية