أسطول الحرية ... دماء وعطاء!!
فلسطين وشعب غزة ، المقاومة والحكومة المنتخبة ، شعوب الدنيا وأحرار العالم ، صداع في رأس حكومة الكيان الصهيوني العنصرية المتطرفة ، وخرق جديد في ثوبها الممزق ، وكابوس مضاف يطاردها ليل نهار ، ووخز في باقي ضمير ما يسمى بالمجتمع الدولي ، ما كان يتوقع أحد أن تصل بلطجة الصهاينة وإرهابهم لهذه الدرجة لكنها طبيعة عصابات السطو والنهب والقتل التي لا تعتبر عرفاً ولا عهداً ولا موثقاً ، جاءت المجزرة الآثمة لنشطاء العالم تؤكد مدى التخبط والارتباك والعقد النفسية التي يعانيها الكيان الصهيوني ، الذي أراد أن يحقق ان
- 10 يونيو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
فلسطين وشعب غزة ، المقاومة والحكومة المنتخبة ، شعوب الدنيا وأحرار العالم ، صداع في رأس حكومة الكيان الصهيوني العنصرية المتطرفة ، وخرق جديد في ثوبها الممزق ، وكابوس مضاف يطاردها ليل نهار ، ووخز في باقي ضمير ما يسمى بالمجتمع الدولي ، ما كان يتوقع أحد أن تصل بلطجة الصهاينة وإرهابهم لهذه الدرجة لكنها طبيعة عصابات السطو والنهب والقتل التي لا تعتبر عرفاً ولا عهداً ولا موثقاً ، جاءت المجزرة الآثمة لنشطاء العالم تؤكد مدى التخبط والارتباك والعقد النفسية التي يعانيها الكيان الصهيوني ، الذي أراد أن يحقق انتصاراً وهمياً تصل به رسالة الأمان إلى شعبه المرعوب الخائف ، فكانت بئس الرسالة التي قلبت الدنيا على هذه العصابات بل وهذا الشعب الذي جاء بها ، نعم سالت دماء الشهداء وزادت ألام الجرحى والتهبت مشاعر وآهات الثكلى ، لكنها كانت الوقود والروح التي دبت في الكلمات والممارسات لتبعث فيها الحياة وتحرك شعوب ومنظمات العالم نصرة للقضية واستعادة للحق المسلوب ، كانت الدماء ثمناً للكثير من المكتسبات والعطاء منها :
** مزيد من الانكشاف الأخلاقي للكيان الصهيوني الذي ظهر للعالم كعصابات للسطو والقرصنة فضلاً عن الخسائر الدبلوماسية غير المسبوقة مع 30 دولة كما أشارات صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية
** كشف التواطؤ الرسمي العربي مع الحصار المفروض على قطاع غزة، وكسر عمليات التعتيم والتضليل الإعلامي المستمرة، وإعادة القضية الفلسطينية كلها، وليس حصار غزة إلى صدر الأحداث
** التعاطف الشعبي والنخبوي المحلي والإقليمي والدولي مع نشطاء الحرية وشعب غزة ضد الكيان الصهيوني العنصري
** حضور الأتراك وبفاعلية شعباً وحكومة ومعارضة لمربع القضية الفلسطينية وظهور أردوغان كبطل قومي يعبر عن أحلام الكثيرين بعد حالة الفراغ والتخاذل التي أصابت ملوك ورؤساء وأمراء العرب والمسلمين
** زيادة الأمل في المصالحة الفلسطينية المنشودة أملاً في وحدة الصف
** المطاردات والملاحقات الحقوقية والقانونية التي تبنتها الكثير من الدول والمؤسسات والمنظمات مما يمثل حصاراً لقادة الكيان الصهيوني على المستوى السياسي والعسكري
** الدعوات والنداءات بل المبادرات التي انطلقت من هنا وهناك خاصة الاتحاد الأوربي لفك حصار غزة الظالم
** زيادة العداء والكراهية لليهود على مستوى العالم وهذا ما حذرت منه الصحف الألمانية "دير تاغسشبيغل"
** زيادة الإصرار الشعبي والحقوقي بل والدولي على تسيير العديد من القوافل رداً على هذه الهجمة البربرية لدرجة أعلن فيها أردوغان رئيس وزراء تركيا أنه سيقود أسطول مساعدات لغزة تحت حماية الأسطول الحربي التركي
** التجاوب الفاعل من نواب البرلمانات العربية بضرورة كسر الحصار وتسيير قوافل الإغاثة إلى غزة " انطلق قافلة نواب الإخوان بمصر إلى غزة يوم الأثنين 8\6\2010 بقيادة الدكتور البلتاجي وحازم فاروق اللذين نجا بإعجوبة من الموت وهم على أسطول الحرية الذي تعرض للقرصنة الصهيونية "
** زيادة القناعة لدى غالبية النخب والشعوب العربية بعبثية المفاوضات مع هذه العصابات الصهيونية وتنامي شعبية المقاومة والفصائل التي تتبناها وفي المقدمة حركة حماس
وأخيراً ... المشوار مازال طويلاً لكنه ممكناً وأكيداً ... المهم أن نستمر.
محمد السروجي
مدير المركز المصري للدراسات والتنمية