نصوص

أسباب فساد المؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة

أسباب الفساد المنتشرة في أغلب المؤسسات والمرافق العمومية بالعالم العربي يمكن إجمالها فيما يلي : 1 إعتماد المحسوبية والزبونية والقرابات العائلية والعشاربة والحزبية الضيقة ودرجة القرب من الحاكمين ، في إسناد المناصب والمهام التي تملك سلطة القرار السياسي والاقتصادي ، فالسائد في معظم دولنا العربية أن ذوي الكفاءات من العائلات الفقيرة والمغمورة ، يجدون مكانا لهم في دول المهجر بدلا من بلدانهم الاصلية ! 2 الديمقراطية الشكلية أو التعددية السياسية المظهرية ، توصل أناس بدون كفاءات إلى تحمل مسؤوليات وحتى حقا

0
22 أبريل 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أسباب الفساد المنتشرة في أغلب المؤسسات والمرافق العمومية بالعالم العربي يمكن إجمالها فيما يلي :

1 إعتماد المحسوبية والزبونية والقرابات العائلية والعشاربة والحزبية الضيقة ودرجة القرب من الحاكمين ، في إسناد المناصب والمهام التي تملك سلطة القرار السياسي والاقتصادي ، فالسائد في معظم دولنا العربية أن ذوي الكفاءات من العائلات الفقيرة والمغمورة ، يجدون مكانا لهم في دول المهجر بدلا من بلدانهم الاصلية !

2 الديمقراطية الشكلية أو التعددية السياسية المظهرية ، توصل أناس بدون كفاءات إلى تحمل مسؤوليات وحتى حقائب وزارية ، بإقتراح من أحزاب سياسية مشاركة في الحكم من خلال إنتخابات مزورة ، تفصل نتائجها على المقاص لضمان استمرارية نفس الاختيارات ونفس الوجوه !.

3 الانظمة الشمولية في العالم العربي ،التي تحرص على تطبيق القاعدة المتواترة في كل الآنظمة الديكتاتورية التي شهدها ويشهدها عالمنا المعاصر وهي إعتماد الولاء للحكام في إسناد المهام قبل الكفاءة ، فالاخلاص للحاكم هوقنطرة العبور للمناصب الحساسة والمؤترة التي تملك سلطة القرار السياسي والاقتصادي والثقافي والاعلامي !

4 إعتماد سياسة اللاعقاب في حق السؤولين عن تدبير المرافق والمؤسسات العمومية التي لها إرتباط يومي بحياة المواطنين وحاجياتهم الضرورية ، وفي هذا السياق ، أنه وبحكم القرب من سلطة القرار السياسي أو الاقتصادي ، لاتتم محاكمة ناهبي المال العام وفسادهم ، بل قد تسند لهم مهام أخرى وتحت ذرائع مختلفة !

5 وجود لوبيات تقاوم كل محاولات الاصلاح والتغيير ، ومهما كانت نية الحاكم ورغبته الصادقة في تطهير مرافق الدولة ، وهذه اللوبيات ، قد تكون قريبة من الحاكم بحكم علاقة القرابة أو الانتماء السياسي والحزبي .

6 تحول بعض المؤسسات والمرافق العمومية والهيئات المنتخبة ، إلى شبه إقطاعيات يتحكم فيها مسؤولين أبديون ، لايتم تغييرهم ، إلا ناذرا وفي بعض الاحيان بتوجيهات خارجية !

7 فساد البعض من النخب الساسية ، التي توصلها الانتخابات التشريعية والمحلية إلى المشاركة في تدبير الشأن العام ببلادها بشقيه الوطني والمحلي .

8 إعتبار تولي المناصب والمهام الرئيسة في الدولة ، مكافئة من الحاكم وليس مسؤولية تعرض صاحبها إلى المساءلة في حالة الاخلال بها .

9 عدم تجديد النخب والكفاءات في تحمل المسؤولية .

10 شكلية وعدم فعالية أجهزة المحاسبة الرسمية ، التي أوكل لها الحاكم في الانظمة الشمولية ، أو الدستور في الانظمة التي تعرف نوعا من الهامش الديمقراطي والتعددية السياسية ، فهي أي هذه الاجهزة شبه مشلولة ومكلسة وذات صبغة إستشارية ، ولا يعرف عنها الرأي العام في بلدانها أي شئ ، وكل ملف فساد بين يديها ، قصد البحث والاستقصاء يعتبر شجرة يخفي غابة من الفساد وإهدار للمال العام !

11 الخلط بين مالية الدولة ومالية الحاكم ، ففي ظل الانظمة الشمولية والتسلطية ، ينفرد الحاكم المطلق بتدبير مالية الدولة ، دون أية محاسبة ، والمرافق المالية وميزانيات التسيير والتجهيز المتعلقة بتدبير المرافق العمومية ،هي غير واضحة المعالم وشكلية وتخضع لمزاجية الحاكم وقرارته الفوقية .فكل ما يقره الحاكم يصرف على الفور دون مناقشة او معارضة ، وقد رأينا وتابعنا ، كيف أن بعض الحكام يورطون مالية الدولة ومذحراتها في مغامرات لاقبل لشعوبهم بها ! عمر الفاتحي كاتب صحفي وباحث في الشؤون المغربية

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©