أزمة المال والإنفلونزا تطاردان "حج الداخل"
كشف مسئولون سعوديون عن انخفاض نسبة حجاج الداخل في المملكة هذا العام (1430هـ/2009مـ) بنحو 70% مقارنة بالعام الماضي، مرجحين أن يكون سبب ذلك تخوف المواطنين والمقيمين من عدوى الإصابة بإنفلونزا الخنازير والأزمة الاقتصادية العالمية. وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين. نت"، قال سعد القرشي رئيس لجنة الحج والعمرة في الغرفة التجارية بمكة المكرمة
- 16 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
جدة - كشف مسئولون سعوديون عن انخفاض نسبة حجاج الداخل في المملكة هذا العام (1430هـ/2009مـ) بنحو 70% مقارنة بالعام الماضي، مرجحين أن يكون سبب ذلك تخوف المواطنين والمقيمين من عدوى الإصابة بإنفلونزا الخنازير والأزمة الاقتصادية العالمية.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين. نت"، قال سعد القرشي رئيس لجنة الحج والعمرة في الغرفة التجارية بمكة المكرمة، إن "مؤسسات حجاج الداخل ستتكبد خسائر مالية تقدر بمئات الملايين نتيجة التراجع الخطير في أعداد حجاج الداخل؛ حيث يغلق باب الحجز بنهاية ذي القعدة (خلال يومين تقريبا) وأعداد المسجلين لم تتجاوز الـ30 % من الأعداد المستهدفة".
ورسم القرشي صورة "قاتمة" عن أوضاع شركات حجاج الداخل، قائلا إن موقفها الراهن "خطير"، ومتوقعا أن يواجه عدد من ملاك تلك الشركات دعاوى تودي بهم إلى السجن؛ جراء عجزهم عن سداد التزامات مالية كبيرة مستحقة عليهم، ولفت إلى أن مثل هذه الأوقات كانت تشهد كل عام ازدحاما، وحركة نشطة من قبل حجاج الداخل.
وعزا هذا التراجع إلى "الخوف من تفشي مرض إنفلونزا الخنازير وتبعات الأزمة الاقتصادية العالمية"، مضيفا أن "برنامج "حج منخفض التكاليف" الذي أطلقته وزارة الحج للمرة الأولى هذا العام، فشل في استقطاب المواطنين والمقيمين".
صورة قاتمة
وقال أحمد الكريشان المدير العام لإحدى شركات خدمات حجاج الداخل، إن النقص في عدد حجاج الداخل هذا العام سيتراوح بين 30و40%؛ ما "يعود في الأساس إلى الأزمة الاقتصادية ثم جاءت إنفلونزا الخنازير فزادت الطين بلة"، بحسب ما نقلته صحيفة "الحياة" السعودية.
وتحتدم المنافسة بين 250 شركة ومؤسسة سعودية على حصة "حجاج الداخل" التي حددتها وزارة الحج بـ240 ألف حاج، بتكلفة إنفاق إجمالية تبلغ 1.3 مليار ريال (348 ألف دولار تقريبا) وبمتوسط 4 آلاف ريال (نحو ألف ومائة دولار) للفرد الواحد، ويتضاعف هذا العدد إذا ما أخذ في الاعتبار عدد حجاج الداخل غير الرسميين.
واتفق المهندس محمود العتيبي، المشرف على حملة الحج التي تنظمها شركة الحميري للخدمات الحج والعمرة، مع سابقيه قائلا لـ"إسلام أون لاين.نت" إن "هناك أعدادا متواضعة بدأت منذ فترة قريبة بالحجز، لكنها ليست تماما كالأعداد المتعارف عليها مقارنة بالعام الماضي"، متوقعا أن تشهد الأيام الأخيرة من الشهر الحالي إقبالا مرتفعا نوعا ما، لكن ليس كالمعتاد.
ودعا العتيبي الراغبين في الحج إلى "عدم الخوف من إنفلونزا الخنازير لوجود خطط حكومية احترازية، كما أن حملات الحج توفر كافة الوسائل الوقائية من معقمات وكمامات وغيرها".
وتشهد بدايات شهر ذو القعدة من كل عام منافسة محتدمة بين شركات ومؤسسات الحج في تسويق خدماتها عبر الإعلانات في الصحف والبروشورات التي يتم توزيعها في الأماكن العامة ذات الكثافة البشرية العالية، في حين تعتمد بعض الشركات على رصيد علاقاتها التي بنتها مع حجاج الداخل، من خلال تقديم خدمات جيدة في السنوات الماضية ترفع في أسهمها لدى الراغبين في أداء الفريضة هذا العام.