نصوص

أرقام «سيغما» لا تلزمنا والعقد بيننا لاغ

أعلنت قناة « نسمة تي في» الخاصة منذ تأسيسها قبل حوالي سبعة أشهر عن خطها الإعلامي. يتعلق الأمر بقناة تلفزيونية فضائية تبث من تونس وتتوجه إلى جمهور مغاربي. ربما لا يسمح عمر القناة للملاحظين بتقديم قراءة تستشرف آفاق هذه التجربة التلفزيونية الجديدة ولكن الأرقام قد لا تحتاج لأكثر من هذه المدة كي تعطينا فكرة ولو أوّلية حول نسبة نجاح التجربة. ولكن ماذا إذا كان

0
9 فبراير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

  أعلنت قناة « نسمة تي في» الخاصة منذ تأسيسها قبل حوالي سبعة أشهر عن خطها الإعلامي. يتعلق الأمر بقناة تلفزيونية فضائية تبث من تونس وتتوجه إلى جمهور مغاربي.

 

 

 

 

    ربما لا يسمح عمر القناة للملاحظين بتقديم قراءة تستشرف آفاق هذه التجربة التلفزيونية الجديدة ولكن الأرقام قد لا تحتاج لأكثر من هذه المدة كي تعطينا فكرة ولو أوّلية حول نسبة نجاح التجربة. ولكن ماذا إذا كان المشكل يكمن في الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية فيما يصدر من أرقام ناتجة عن استطلاعات الرأي حول نسب المشاهدة وفي الطريقة المعتمدة في تحديد هذه النسب. ولم تقتصر قناة «نسمة تي في» مثلا على التشكيك في أرقام «سيغما كونساي» الأخيرة وإنما أعلنت عن إيقاف العقد الذي يجمعها بالشركة سواء تعلق الأمر بقياس نسب المشاهدة بتونس أو بالجزائر.

 

    و«سيغما كونساي» مجموعة مكاتب دراسات متخصّصة في الإعلام والتسويق وهي معروفة باشتغالها في مجال قياس نسب المشاهدة سواء على المستوى الوطني أو المغاربي. وقد أعلن بقناة «نسمة تي في» أن قرار إيقاف العقد لا يعود إلى التشكيك في الأرقام الأخيرة التي أصدرتها «سيغما» والتي منحت «نسمة تي في» نسبة مشاهدة لا تفوق 03 بالمائة.

    وأشار مصدر مسؤول بالقناة إلى أن مؤسسته قد تقبل بالأرقام مهما كانت ضعيفة إذا كان وراءها عمل جدّي وأكد في نفس السياق ما وصفه بالاستهانة بالعمل في مجموعة «سيغما» وانتقد بشدة آساليبها في جمع المعلومات التي وصفها بالمتخلفة والبدائية. واستشهد المتحدث باسم القناة الخاصة بالأرقام التي توصلت إليها شركات تشتغل في نفس المجال معلنا أن الفارق بين أرقامها وأرقام «سيغما» التي تمسح نفس الفترة ونفس الفضاء كبير جدا لفائدة القناة الفضائية الخاصة.  وقدّم شهادات الصحافة الإلكترونية التي منحت قناة «نسمة تي في» حسب تأكيده المرتبة الأولى في ترتيبها للقنوات الفضائية بعنوان 2009 كحجة أخرى تفنّد حسب قوله ما وصلت إليه الشركة المذكورة محل الخلاف من أرقام اعتبرت ضعيفة وغير منصفة. وكإجابة على ذلك تمسك السيّد حسن الزرقوني مؤسس مجموعة «سيغما كونساي» ومديرها العام بما يصرح به عادة من أن عمل مؤسسته سواء فيما تعلّق بجمع المعلومات ومراقبتها وتحليلها يستجيب لمواصفات عالمية.

التوجه المغاربي على المحكّ

    وبعيدا عن شركات سبر الآراء حاولنا أن نستطلع موقف أصحاب القناة التلفزيونية عن مدى تمسكهم بالخط الإعلامي المغاربي وما إن كانت الفترة التي مضت من عمر التلفزيون ولو كانت قصيرة تسمح ببعض النتائج التي من شأنها أن تقود إمّا إلى تأكيد التوجه أو مراجعته.

    لا بدّ من الإشارة في هذا الصدد إلى أنه يمكن اليوم أن نسوق بعض الملاحظات حول ما بثته القناة إلى حد اليوم من برامج ومدى تلاؤمها مع الخطّ الإعلامي. ومن أبرز الملاحظات التعويل بكثافة على المسلسلات التركية والأجنبية المدبلجة التي تبثها مختلف التلفزيونات العربية. يلاحظ كذلك أن قناة نسمة تي في تتوجه أساسا إلى الجاليات المغاربية المهاجرة بفرنسا أكثر من توجهها للجماهير المغاربية المقيمة ببلدانها الأصلية دون أن ننسى بطبيعة الحال مدى توفق القناة في الإنفراد ببرمجة تعبر حقا عن انتظارات جمهورها.

    إن كانت نسمة تي في حسب المتحدث باسم القناة لا تطمع في ظرف بضعة أشهر في تحقيق نسبة 50 بالمائة من نسب المشاهدة فإنها تضع على مستوى متوسط من ضمن أهدافها الوصول إلى 15 بالمائة من السوق.

    وقد تجاوزت نسب المشاهدة هذا الرقم حسب نفس المصدر في شهر رمضان وتؤكد إدارة الإتصال بالقناة أن هذه الأخيرة وصلت إلى كسب 45 بالمائة من نسبة المشاهدة في بعض الفترات في الجزائر وأنها تفوّقت في بعض الأحيان على القناة الوطنية الجزائرية الأولى (في مستوى الفضائيات) عندما بثت بالخصوص برامج خاصة بالجزائر. مع العلم أن قناة «نسمة تي في « ركزت مكاتب بالعواصم المغاربية.

    وتبث القناة فواصل إشهارية لشركات مغاربية لاسيما من الجزائر والمغرب الأقصى.

    أما بشأن المسلسلات المدبلجة فهي تأتي حسب المتحدث باسم القناة استجابة لإقبال الجمهور المغاربي على هذه النوعية من البرامج.

    وتفخر القناة الخاصة بأنها تقترح برنامجا يوميّا مغاربيّا لحما ودما من إنتاجها. الأمر يتعلق ب«ناس نسمة» الذي ينشطه فوّاز بن تمسك والذي تمكن حسب نفس المصدر من تعريف التونسيين في ظرف أشهر على عديد الوجوه الفنية الجزائرية والمغربية إلخ ولا يرى محدثّنا ما يحول دون التوجه إلى الجاليات المغاربية المهاجرة معلنا أن بث القناة على «الهوتبيرد» الذي انطلق منذ أسبوعين يندرج في سياق الرغبة في استقطاب المغاربة المقيمين بأوروبا. وتنوي القناة بعد تشريك الجماهيرية الليبية في النسخة السابقة من برنامج «ستار أكاديمي المغرب العربي».

    الانفتاح على موريتانيا لتنفي التركيز على ثلاثة عواصم مغاربية من مجموع خمس بلدان. وقد أعلنت قناة «نسمة تي في» أنها ستساند خلال انفرادها ببث مقابلات كأس افريقيا للأمم في كرة اليد على الفرق المغاربية المشاركة في إعلان عن مواصلة الرهان. وحتى الأسبوع الخاص بفلسطين فإن الحل لم يكن صعبا. الأمر يتعلق» بضيافة فلسطينية على الأرض المغاربية».

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©