نصوص

أرقام بدل أسماء الشهداء في شوارع الجزائر

بعدما كانت الجزائر تشتهر ببلد المليون ونصف المليون شهيد، وانعكاس هذه الشهرة على إطلاق أسماء الشهداء على شوارع وطرقات المدن الجزائرية، فقدت الأحياء الجديدة هذه الميزة، بحيث عوّضت الأرقام الشهداء. ولا تزال شوارع وأحياء عديدة في الجزائر، بحسب صحيفة "الخبر"، تبحث عن هويتها، فلا هي حملت أسماء شهداء وأعلام ولا هي حملت أسماء تواريخ مهمة في مسيرة الشعب الجزائري، وبدل ذلك

0
27 مارس 2013
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 

بعدما كانت الجزائر تشتهر ببلد المليون ونصف المليون شهيد، وانعكاس هذه الشهرة على إطلاق أسماء الشهداء على شوارع وطرقات المدن الجزائرية، فقدت الأحياء الجديدة هذه الميزة، بحيث عوّضت الأرقام الشهداء.

ولا تزال شوارع وأحياء عديدة في الجزائر، بحسب صحيفة "الخبر"، تبحث عن هويتها، فلا هي حملت أسماء شهداء وأعلام ولا هي حملت أسماء تواريخ مهمة في مسيرة الشعب الجزائري، وبدل ذلك اكتفت السلطات بمنح هذه الشوارع أرقاماً، ما جعلها شوارع من دون هوية في بلد يعجّ بمليون ونصف مليون شهيد.

ويتعلق الأمر هنا بالشوارع والأحياء المبنية حديثاً، إذ لا يفكر المسؤولون في تسمية هذه المناطق وبدل ذلك تطلق عليها أرقاماً كـ"حي 655 مسكن" أو "حي 1006 مسكن"، وقد طالب سكان هذه الأحياء وغيرها السلطات بإطلاق أسماء معلومة على أحيائهم وشوارعهم.

وتتسبب هذه الأرقام في مشاكل للمواطنين الباحثين عن عناوين معينة وكذا لسعاة البريد، حيث يجد هؤلاء أنفسهم تائهين بين عديد الأرقام في عديد الشوارع، وكثيراً ما يصطدمون بمواطنين لا يعرفون بالدقة الأحياء بأرقامها، ما يجعل التيه مصير هؤلاء الباحثين عن مبتغاهم، وغالباً ما تضيع الرسائل التي يأتي بها سعاة البريد لتسليمها لأصحابها.

ويقول أحد سكان هذه الأحياء إنهم راسلوا السلطات المعنية من سنوات ولا يزالون ينتظرون ردّاً من السلطات "طال انتظاره"، ويرجع السكان هذا التماطل في الردّ إلى لامبالاة السلطات في هذا الجانب الذي يعتبر على درجة كبيرة من الأهمية.

ويشير سكان هذه الأحياء التي تبقى دون هوية على إلى أن مساعيهم خابت أمام مماطلة السلطات، لذلك أهملوا هم بدورهم السعي وراء الحصول على تسميات معلومة لأحيائهم وشوارعهم ولسان حالهم يقول: "يكفينا همّ البحث عن لقمة عيشنا وعيش أولادنا، ودعنا من هم البحث عن اسم لحينا أو شارعنا".

وتتقاطع هذه الظاهرة، الدخيلة على الثقافة العمرانية في الجزائر، مع ظاهرة أخرى أغرب وهي تسمية شوارع وأحياء بأسماء معمّرين وحركى (خونة الثورة الجزائرية)، وهو ما لم يفهمه كثير من الجزائريين الذين يطالبون بإلغاء هذه الأسماء وإطلاق أسماء شهداء وأعلام ومفكرين وأحداث هامة في تاريخ البلاد على كل الشوارع والأحياء، فضلاً عن إلغاء الأرقام عن الأحياء الحديثة البناء.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©