أردوغان يروج لقمة "الحل الإسلامي" لنزاع أفغانستان
في امتداد لدور الوسيط الذي أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في السياسة الخارجية التركية، سعى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى السعودية لاستكمال ترتيبات عقد القمة الإقليمية التي دعت إليها بلاده لإيجاد حل "إسلامي" لأزمة أفغانستان التي يمزقها الصراع بين القوات الأجنبية والمقاومة من جانب، والحرب الأهلية من جانب آخر وفي لقائه مع أكمل الدين إحسان أوغلو
- 21 يناير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في امتداد لدور الوسيط الذي أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في السياسة الخارجية التركية، سعى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى السعودية لاستكمال ترتيبات عقد القمة الإقليمية التي دعت إليها بلاده لإيجاد حل "إسلامي" لأزمة أفغانستان التي يمزقها الصراع بين القوات الأجنبية والمقاومة من جانب، والحرب الأهلية من جانب آخر.
وفي لقائه مع أكمل الدين إحسان أوغلو، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي، ناقش أردوغان في الزيارة التي انتهت الأربعاء 20-1-2010 في مقر المنظمة بمدينة جدة تحضيرات القمة المقرر عقدها في 26 يناير الجاري بإستانبول، وتتضمن التحضيرات اتصالات مع دول قريبة أو جارة لأفغانستان لضمان حضورها القمة، وهي: باكستان، وإيران، وطاجكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، والصين، كما ستشارك كل من السعودية والإمارات بصفة مراقب.
وستسبق القمة الموسعة قمة مصغرة برعاية تركية تضم كلا من أفغانستان وباكستان في 25 يناير؛ بهدف استكمال تسوية الخلافات العالقة بين البلدين، والتي تؤثر سلبا على الوضع في أفغانستان.
ومن المنتظر أن يشارك في القمة الإقليمية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فيما سيترأسها الرئيس التركي عبد الله جول، والذي تتولى بلاده حالياً قيادة قوات حلف الناتو بأفغانستان، وتشارك قواتها في مهمات غير قتالية تتعلق بحفظ السلام وإعادة الإعمار.
وتعد القمة الإقليمية تجسيداً للمبادرة التي طرحها أكمل إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أمام مجلس الأمن الدولي في 13 يناير الجاري، في جلسة انعقدت حول قضايا الأمن والسلام العالميين، وتضمنت المبادرة دعوة المجتمع الدولي إلى فتح قنوات الحوار في مناطق النزاع في العالم الإسلامي كافة، وعدم الاكتفاء بالحلول العسكرية؛ باعتبار أن الأخيرة "لا يمكن أن تفضي إلى إحلال السلم الدائم والشامل".
وفي هذا الإطار تحدث أوغلو عن مشروع لعقد مؤتمر علماء المسلمين في أفغانستان؛ لعقد حوارات مع الأطراف المتنازعة، وتشجيع المعتدل منها، وعزل المتطرفين والمتشددين.
وكان هذا المؤتمر مقرراً عقده في وقت سابق قبل تأجيله على خلفية تداعيات الانتخابات الرئاسية في كابول.
وبحسب مراقبين، فإن القمة الإقليمية التي تقودها تركيا تأتي على هوى دول غربية كلَّت من تصديها منفردةً للصراعات الدائرة بأفغانستان، خاصةً فيما يخص الصراع بين الأطراف الداخلية، وترغب في إفساح المجال لحلول تأتي من العالم الإسلامي تكون أكثر إقناعاً لهذه الأطراف في وضع حد للاقتتال، والذي ينعكس بدوره على أداء قوات حلف الناتو لأهدافها، ويتضح هذا الهدف في أن القمة ستنعقد قبل يومين من عقد المؤتمر الدولي حول أفغانستان في لندن.
قائد مدني
وفي إطار محاولات حلف الناتو لتخفيف وطأة الضغوط التي يواجهها في أفغانستان، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الخميس 21-1-2010 أن الحلف يخطط لإنشاء منصب قيادي مدني في أفغانستان لتحسين عملية توزيع الأموال والمساعدات على مشروعات إعادة الإعمار بعيداً عن المؤسسات الأفغانية التي ينخرها الفساد.
وأشارت الصحيفة إلى أن السفير البريطاني في كابول هو المرشح الأوفر حظاً لتولي هذا المنصب الذي قد يعلن عنه تزامنا مع المؤتمر الدولي المقرر في 28 يناير بلندن.
وكتبت الصحيفة في تقريرها من كابول: إن المنصب الجديد سيوازي منصب قائد القوة الدولية، ولكن في الجانب المدني؛ بمعنى أنه سيتولى مهمة التنسيق لإعادة الإعمار، وتوزيع الأموال والمساعدات على الولايات الأفغانية التي تم إخلاؤها من المسلحين.
وتابعت الصحيفة أن الشخص المعين في المنصب الجديد ستكون له سلطة أوسع من سلطات أعلى ممثل مدني لحلف الناتو حاليا في كابول، الإيطالي فرناندو جينتليني، الذي يتوقع أن يغادر كابول بعد مؤتمر لندن.
وبدايةً جرى تداول اسم كارل أيكنبري، السفير الأمريكي السابق بأفغانستان، لتولي هذا المنصب، لكن الحلفاء الأوروبيين والكنديين عارضوا إضفاء طابع "أمريكي كامل" على مهمة الناتو بأفغانستان، بحسب ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.