أردوغان وصفعة عثمانية ضد "شيشكوندو" المتآمرين
ونحن نشاهد النّصر المزلزل في الأناضول، هل رأينا "أردوغان" إلاّ صخرة تكسّرت فوقها أحلام حثالات العالمانيين واليسار المتهوّر المتحالف مع الشّيطان.. مع كلّ شيطان سواء كان في جزيرة العرب أو في مصر أو في تونس أو في تلّ أبيب المرتجفة رعبا.. أردوغان غزّة، وأردوغان سفن كسر الحصار، وأردوغان رابعة، وأردوغان تونس القصبة، وأردوغان الثورات العربية وربيعها.. بعد أن فرغ من جنرالات الإنقلابات، إلتفت إلى قطعان اليسار في حزب الشّعب الجمهوري اليساري المعشّش في محافظة "تونسيلي" ومن تحالف معهم في أنقرة عاصمة أتاتورك
- 3 أبريل 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
ونحن نشاهد النّصر المزلزل في الأناضول، هل رأينا "أردوغان" إلاّ صخرة تكسّرت فوقها أحلام حثالات العالمانيين واليسار المتهوّر المتحالف مع الشّيطان.. مع كلّ شيطان سواء كان في جزيرة العرب أو في مصر أو في تونس أو في تلّ أبيب المرتجفة رعبا..
أردوغان غزّة، وأردوغان سفن كسر الحصار، وأردوغان رابعة، وأردوغان تونس القصبة، وأردوغان الثورات العربية وربيعها.. بعد أن فرغ من جنرالات الإنقلابات، إلتفت إلى قطعان اليسار في حزب الشّعب الجمهوري اليساري المعشّش في محافظة "تونسيلي" ومن تحالف معهم في أنقرة عاصمة أتاتورك، وقال لهم: "شيشكوندو" "شيشكوندو"..
وتعني بالتركية: "بُنِيتْ في اللّيل"..! وإن كان لهذه قصّة، في "إستنبول" القديمة.. لكن أردوغان يعرفها جيّدا فقد كان عمدة تلك المدينة العتيقة .. فالكلمة تعني أحياء المهاجرين الفقراء حين كانت تقام في اللّيل وتوضع عليها سقوفها حتّى لا تهدمها البلدية في النّهار بلا حكم قضائي..
لكن "شيشكوندو" هذه الأيام هي ما بيّتوه له بليل أيضا ليقطعوا دابر ومستقبل الإسلام السّياسي.. "شيشكوندو" إحتجاجات الشّتاء المدبّرة، و قضايا الفساد الملفّقة والمدسوسة من دولة اليهود المقهورة جدّا من قامة أردوغان وأحلامه التي يرنو إليها للأمّة.. "شيشكوندو" تحريك الأكراد في ديار بكر و "شيشكوندو" التّجسّس على أجتماعات مجلس الأمن القومي..
"شيشكوندو" "شيشكوندو" وكلّ شيئ مَكَرُوه باللّيل لتكشفه شمس أردوغان بالنّهار.. ثمّ تراه إسرائيل المذعورة، وباقي العالم وهو يعلو المنصّة البلدية بـ45 في المائة من الأصوات..
والأروع أن تأتي هذه الانتخابات البلدية رغم أنفها بمثابة استفتاء طارئ على أحقّية قيادة أردوغان لتركيا المعاصرة وحزبه الإسلامي الوسطي الّذي تأطّر على كتب: "حقوق المواطنة في الدّولة الإسلامية" و "الحريات العامّة في الدّولة الإسلامية" و "طريقنا إلى الحضارة" و "نحن والغرب" للأستاذ راشد الغنّوشي.. ليرسم طريق الإسلام السّمح المساير للعصر الحديث، وليبدأ زحفه من الأناضول عبر تونس إلى الشّرق رجوعا إلى الغرب بإذن الله ولو كرهت "تسيفني ليفني" وجدّتها "جولدا مائير" وملوك آل سعود.. واليسار و العالمانيون السّكارى في تونس، ومجرمو الإنقلاب في مصر...
كأنّ المهندس "أربكان" رحمه الله، كان واثقا من نطفة فكرية زرعها في "قونيا" ليترنّم بعده أردوغان: مساجدنا ثكناتنا.. قبابنا خوذاتنا.. مآذننا حرابنا.. والمصلّون جنودنا.. و هذا الجيش المقدس يحرس ديننا..
وكأنّ أربكان أبو الإسلام السّياسي في تركيا مات وهو يعلم أن مدينة شامخة بصوامع جامع محمد الفاتح وآيا صوفيا والمسجد الأزرق لم تنجب "أردوغان" ليخشى قطعان اليسار المفلسة، سواء كانت في تركيا أو متآمرة في البلاد العربية، ولا ليخشى يهود أو غرب يتأرجح من أزمة إلى أزمة لا يعرف مخرجا من مَفْلَسٍ.. وليتركهم حيارى في وصيته الشّهيرة: (لن يتجرؤوا على تجاهل تركيا.. اذا خسروا تركيا، خسروا كل شيء) ............................ وإلى "شيشكوندو" أخرى.. عفوا.. أقصد و إلى تدوينة أخرى إن شاء الله...