نصوص

أردوغان الرجولة في أسمى معانيها

حري بكل أحرار الدنيا أن يقفوا إجلالا وإكبارا وتوقيرا لهذا العملاق الذي ظهر في وقت امتلأ فيه العالم بالأقزام . شجاعة متناهية ، تحدي صارخ لا يصدر إلا عن شخض واثق من عدالة مطالبه ، شهامة لا نظير لها ، إصرار على نصرة المستضعفين والوقوف بوجه الغاصب المعتدي ، ثبات على المبادىء حتى النهاية ، معاملة بالمثل للصهاينة وتمريغ لأنوفهم في كل المحافل الدولية. لقد صنع هذا الأبي في وقت وجيز من البطولات والأمجاد ما عجز عنه حكام العرب مجتمعين لأكثر من ستين سنة. لقد جعل هذا الفارس المقدام بفضل نجاحاته الإقتصادية وإ

0
3 يونيو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

حري بكل أحرار الدنيا  أن يقفوا إجلالا وإكبارا وتوقيرا لهذا العملاق الذي ظهر في وقت امتلأ فيه العالم بالأقزام .

شجاعة متناهية ، تحدي صارخ لا يصدر إلا عن شخض واثق من عدالة مطالبه ، شهامة لا نظير لها ، إصرار على نصرة المستضعفين والوقوف بوجه الغاصب المعتدي ، ثبات على المبادىء حتى النهاية ، معاملة بالمثل للصهاينة وتمريغ لأنوفهم في كل المحافل الدولية.

لقد صنع هذا الأبي في وقت وجيز من البطولات والأمجاد ما عجز عنه حكام العرب مجتمعين لأكثر من ستين سنة.

لقد جعل هذا الفارس المقدام بفضل نجاحاته الإقتصادية وإدارته الرشيدة لأمور الحكم في بلاده وانفتاحه على محيطه العربي والإسلامي من كل تركي أردوغان .

حاكم يتمناه كل مواطن عربي مسلم شريف وأنا متأكد لو أنه يشارك في أي انتخابات عربية نزيهة لفاز بها.

السؤال المحوري والمركزي ماالفرق بين أردوغان وحكامنا ولماذا تسلق هو بسرعة قمم الجبال وعاشوا هم على الدوام بين الحفر؟

الفرق الأول : أن الرجل ملتزم بدينه يطبق أحكامه ويعيشه منهجا للفرد ومنهجا للأسرة ومنهجا لكثير من مناحي الحياة ، يعيشه قولا وسلوكا وأخلاقا ومعاملات وتفانيا في خدمة بلاده وأمته في حين أن غالبية حكامنا ينتمون للإسلام فقط بشهادة الميلاد.، بل أن بعضهم يعاديه ويحاربه أكثر من اليهود .

من المشاهد المضحكة المبكية أنه عندما يزور أردوغان بلدا عربيا ويستقبل رسميا في المطار ترى زوجته متزينة بحجابها الشرعي ومعتزة بهويتها وترى زوجة الحاكم العربي وكأنها ممثلة في هوليود.

الفرق الثاني : أنه أتى إلى السلطة عن طريق صناديق الإقتراع التي أفرزتها الديموقراطية التركية ، لذلك تراه مخلصا لأمته ، محبا لشعبه ، ممثلا له ، معبرا عن آلامه وآماله ، يستمد شرعيته من ثقة الناس به ، أما الذين جاؤوا إلى الحكم في جنح الظلام عن طريق الإنقلاب والإغتصاب  فإنهم بقوا على الدوام خفافيش الظلام لا شرعية لهم عند الناس ، لا صوت لهم عند الأزمات ، لا يعبرون عن ضمير أمتهم مهما زينوا وزورا ( يستحيل عقلا وشرعا وعادة أن يمثل حاكم شعبه وهو  يذبحه ويعذبه وينكل به آناء الليل وأطراف النهار) ، لا موقف لهم أمام أسيادهم الذين يحمون عروشهم

الفرق الثالث .: أنه يشتغل مع بطانة صالحة تأمره بالخير وتعينه عليه وتعطيه المشورة الصادقة والنافعة وأبعد بالمقابل البطانة الفاسدة من النخب العلمانية واليسارية المعادية للإسلام التي جلبت لبلادنا كل الكوارث والويلات والتي لا تأمرالحاكم إلا بالسوء والفحشاء وتزين له الظلم والفساد وتعجل بضعف الدولة وانحلالها وسقوطها.

في حين أن المستبد من حكامنا لا يثق بذوي الكفاءة من أبناء شعبه و ينفر منه كل مخلص شريف ولايحيط به إلا كل فاسد ومتمعش ومنافق وناهب للثروة ومتآمر على بلاده وفاقد للأمانة وللوطنية وشاهد زور، يمدحونه بماليس فيه في كل الأوقات بمناسبة ومن غير مناسبة ، يصورون جرائمه على أنها مكاسب ، ويصدونه عن سبيل الرشاد .

.لذلك قل وندر أن تجد في بطانة حكامنا رجلا صالحا .، فالرجل الصالح لا يرضى بالظلم ولايعين عليه ويفضحه ويتصدى له وهذا مرفوض في شريعة والينا.

بسبب وجود هذه البطانات الفاسدة التي تعج بها قصور ومؤسسات الدولة العربية المعاصرة انتشر الفساد في مجتمعاتنا انتشار النار في الهشيم واختلت الموازين وضاعت القيم والشيم وصرنا قطعانا من الماشية يقودنا حاميها حراميها.

ولهذه الفروق الثلاث علا صوت أردوغان القادم من بعيد  صادعا بكلمة الحق لا يخشى في الله لومة لائم وخنس حسني مبارك جار غزة وقاتل أطفالها ونساءها ومرضاها وجوعاها بسبب مشاركته للصهاينة في الحصار مقابل التوريث وحفنة الدولارات الامريكية.

المنجي الفطناسي

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©