نصوص

أخطر عمليّة تشكيك في الثورة التونسيّة، نسمة وموقع ?تونس الحدث? التابع للنداء يقودان العمليّة

أخطر عمليّة تشويه للثورة التونسيّة منذ 14 جانفي إلى يوم النّاس هذا، ولعلّها المرّة الأولى التي تعمد فيها أحد الأحزاب الرسميّة المعتمدة إلى إرفاق فيديو بهذه الوقاحة والرداءة ويتمّ استعماله لتشويه الثورة التونسيّة وتقديم رجالها وحرائرها وشهدائها في شكل عصابات تقوم بتصفية بعضها البعض، وإن كان الفيديو ليس وليد اليوم فعمليّة استدعائه

1
7 مارس 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أخطر عمليّة تشكيك في الثورة التونسيّة، نسمة وموقع “تونس الحدث” التابع للنداء يقودان العمليّة


*تعليق الموقع التابع لحركة نداء تونس : ” فيديو حصري من الثورة التونسيّة تبيّن مسلّح من المتظاهرين قتل متظاهر آخر في الكاف…صورة تذكرنا بفيديوات المسلحين الذين قتلوا متظاهرين آخرين في اعتصام رابعة في مصر لتوريط الجيش…” 

أخطر عمليّة تشويه للثورة التونسيّة منذ 14 جانفي إلى يوم النّاس هذا، ولعلّها المرّة الأولى التي تعمد فيها أحد الأحزاب الرسميّة المعتمدة إلى إرفاق فيديو بهذه الوقاحة والرداءة ويتمّ استعماله لتشويه الثورة التونسيّة وتقديم رجالها وحرائرها وشهدائها في شكل عصابات تقوم بتصفية بعضها البعض، وإن كان الفيديو ليس وليد اليوم فعمليّة استدعائه من الأرشيف في هذا الوقت تدلّ على أنّ فلول التجمّع وبعد أن صنعت لها حزبا بدعم من قوى اليسار الراديكالي، ثمّ وبعد محاولات الانقلابات المتتابعة بدعم من الدرهم الإماراتي، ولمّا لم يصلوا إلى غايتهم بشكل كامل، وفشلوا في مجمل الخطط “أ- ب – ت ” ، شرعوا في تنفيذ الخطّة “ج” ، التي تعتمد على ضرب مصداقيّة الثورة والعبث بمضامينها وطمس بريقها. 

هي لعبة خبيثة تستهدف الثورة كقيمة في غفلة من القوى الحيّة والمتردّدة، وبعد أنّ سفّهوا الصناديق ووصفوا الشعب بالغثاء واستهتروا بالشرعيّة ، حان الوقت لاستهداف الشعار الكبير والإجهاز التامّ على طوباويّة الثورة، وهي بداية مجرمة سيتبعها سيل من الإجرام في حقّ الوطن وشهدائه، تلك طبيعتهم في تلويث النقي وتنقية الملوث، لقد شرعوا في استهداف الثورة حين استهدفوا رموزها، وتحدّثوا طويلا على ما أسموهم بــخلايق وفصائل الكرم وحيّ التضامن والقصرين وبوزيد وتالة “، كانوا يجهزون للأسوء حين جرّموا لجان الثورة ورموا بالدغيج خلف القضبان، واليوم اتهموا الثوار بلا خجل، قالوها مباشرة وبلا تردّد ، “لقد قتلوا بعضهم في عمليّات تصفية حسابات لا دخل لها بالثورة”، وقال أحدهم ” متى تفهمون أنّ الربيع العربي ليس إلا مخطّط صهيوأمريكي لإضعاف الأنظمة العربيّة؟ “ 

ها قد شرعوا في تنفيذ المشهد الأخير الذي سيسعون من خلاله لإقناع الشعب بمقولة بن علي وإعلامه أيام الثورة ” عصابة مخرّبين ومندسّين وأعداء تونس” ..اليوم وبعد أن شرعوا في ملاحقة الأجساد الطاهرة التي ترقد في المقابر بدمائها ورشها خرطوشها وقاموا بتشويهها وتجريمها، يمكننا القول بلا تردّد ولا جدال في أنّه من يصنع نصف ثورة يحفر قبره بيده.

نصرالدين

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©