أحزاب على رأسها ذئاب
كَرِهَ مُعْظَمُ النَّاسِ في المغرب الانتماء لبعض الأحزاب السياسية بسببهم، ليصبح الموقف مُتَرْجَمٌ للعزوف الأشهر عبر التاريخ السياسي الحزبي يُقلِّلُ بعد السابع من أكتوبر للسنة المنصرمة من قيمة زعماء بعضها الميؤوس من فهمهم ، أن المرحلةَ الآنية مستغنية عن إصرارهم ، البقاء على رأس نفس الأحزاب منذ نشأتها بالرغم من سخط (ما تبقى من أعضائها على قلتهم) موجه صراحة لوجودهم ، كأن المغرب بملايين مواطنيه لا أحد يستحق تلك الرتب سواهم ، وإنه حقا لغرور أصابهم ، وهم بثلاثتهم إلى أربعتهم (بصنيعهم هذا) لا يساوون ور
- 9 مارس 2017
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
ضَرَرُ الضَّرَر حيثما رحلوا يصاحبهم، وشَرَّ الشَرّ كلما نطقوا يخرسهم ، ومَلَلُ المَلل كلما وقفوا يُجلسهم ، إن خرجوا من الحاضر الماضي يطاردهم ، وإن استأنسوا بالماضي الحاضر يكذبهم ، فلا مناص لهم إلا الرحيل وهو الأفضل لهم ، عوض العناد بما قد يضيعهم ، إذ قائمة الممتلكات تئن من ثقل المدوّن فيها على امتداد سنوات قليلة كدلائل مسلطة عليهم ، وعند الامتحان لن يجدوا الأجوبة للأسئلة المطروحة عليهم ، ساعتها لا سياسة حزبية مغشوشة تنفع، ولا جباه بقسمات التحدي المكشوف بالمصطنع ، ولا زعامة ترسَّخت بمناورات الخداع، ولا تملق ولا انبطاح ولا وصف النهار بالليل ولا شي من تلك الخزعبلات يكفي لتبرير الهروب من تقديم الحساب الحاكم بالحق عليه.