نصوص
أبو بكر الصغير: من عداوة الإسلاميّين إلى عداوة الطريفي والرابطة
تونس ? الحوار نت: بعد الهجوم الكاسح الذي شنّه أبو بكر الصغيرمن عدة منابر ثم من على أعمدة مجلة الملاحظ "أين يضطلع بجلّ مهامّها من إدارة.. إلى رئاسة تحرير، إلى محرر، وكاتب، ومحقق..." على الإسلاميّين وتأسيسه لمجلته عشيّة تصفيتهم.. وبعد أن ساهم في التأليب عليهم، وبعد أن اطمأن على تصفيتهم مناصفة بين السجون والمنافي، وضع نفسه على ذمة السلطة يقصف من تقصفه ويعادي من تعا
- 9 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
أبو بكر الصغير: من عداوة الإسلاميّين إلى عداوة الطريفي والرابطة تونس – الحوار نت: بعد الهجوم الكاسح الذي شنّه أبو بكر الصغيرمن عدة منابر ثم من على أعمدة مجلة الملاحظ "أين يضطلع بجلّ مهامّها من إدارة.. إلى رئاسة تحرير، إلى محرر، وكاتب، ومحقق..." على الإسلاميّين وتأسيسه لمجلته عشيّة تصفيتهم.. وبعد أن ساهم في التأليب عليهم، وبعد أن اطمأن على تصفيتهم مناصفة بين السجون والمنافي، وضع نفسه على ذمة السلطة يقصف من تقصفه ويعادي من تعاديه ويوالي من تواليه بل وفي كثيرمن الأحيان يزيد عليها... انخرط أبو بكر في تشويه منظمات حقوق الإنسان ورمي أعضائها وتثبيطهم، كما انخرط في مهاجمة الأحزاب الفاعلة والجدّيّة، وكان على ذمة النظام متى احتاجه.. وجده!! على هامش الانتخابات الأخيرة هاجم وشنّع بكل من نقد أو تحفّظ أو تذمّر... وكان مستميتا في تلميع المسرحيّة، وفي تنويم الجماهير حتى يتم العرض بسلام. كعادة كل الذين تخلّصوا من تبعات النضال، وتنصّلوا من واجباتهم نحو بلدهم، والتحقوا بقافلة العباءة الكبيرة.. عباءة السلطة ومجموعاتها الموالية أو الملحقة، فقد تحرك أبو بكر هذه المرة من أجل تسديد ضربة للرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان، ولجم رئيسها السيد مختار الطريفي.. وبأسلوبه الركيك المتبلّد أرسل في مقاله الأخير وابلا من "البكائيات الصفراء" على مصير الرابطة، ثم أتبعها بتشكيلة من التشكيكات وسلسلة من النصائح الملغّمة، ثم أطلق لومه للسيد الطريفي!! لوما مغلفا بتحريض سافر على الرجل إلى درجة أنّه دعا جهارا للتمرد عليه وذلك عن طريق حثّه "للشرفاء" حتى يتمردوا على القيادة الأصليّة، ويزجوا بالرابطة في خيمة السلطة، فيكون بذلك قد أسدى خدمة "مجانية" لأصحاب القرار. أبو بكر أخذ على الطريفي دفاعه عن الإرهاب وشنّع عليه ملمّحا إلى أنّ المدافع عن "الإرهاب" قد يرتقي إلى مستوى "إرهابي" وأنّ الطريفي أتى بسابقة لم يسبقه إليها أحد.. ليس في تونس وحدها، ولا حتى في الوطن العربي، بل في العالم أجمع.. تذمرات أبو بكرمن الطريفي سبقتها تذمرات أخرى من الرابطة حين دافعت عن الإسلاميّين وأبناء حركة النهضة تحديدا،، حيث أطنب في لومها ووصف من تدافع عنهم بمنظرو - العنف والإرهاب - .. إذا كان السيد الطريفي قد دافع من باب الواجب عن أبناء وطنه مع اختلاف الرؤى والقناعات، فإنّه كان بوسع أبو بكر الصغير أن يكون أقل حدّة وعداء لإخوان الأمس خاصة وأنّه قد جمعه بهم ماء وملح!! كيف لا وأبو بكر كان من فريق أسرة تحرير مجلة المجتمع الإسلامية وكتاباته عن نهضة الأمّة ورفعتها والصحوة و..و..و.. يزخر بها الأرشيف، كما أنّ السيد أبو بكر طالما كان شغوفا بساحة باستور المؤدية إلى المكتب التعليمي السعودي حيث كان يحلو له المقام فلا يكاد يغادره حتى يعود إليه، خاصة وأنّ أمين مكتبة المركز التي أدمن فيها المقام ليس إلا الشيخ محمد الهادي الزمزمي الذي كان يقضي معه الساعات في الحديث عن الدعوة والإصلاح والتربية.. ومن شغفه بالإسلاميّين أنّه خطب منهم محجبة وفوق هذا من كلية الشريعة،،، فلا ندري لما هذا الانقلاب الكبير!!! ولا ندري لما التشنيع بالطريفي وهو التقدمي!!.. وبالإسلاميين وهم المحافظون!!.. وبالشابي والمرزوقي والهمامي!!... وحدها سلّة السلطة من دفعته لعداء هذه المشارب المختلفة.