الأمر بديهي ولا يحتاج إلى دليل، وهل يحتاج النهار إلى دليل؟

قضاء التعليمات، قضاء قيس سعيد كل ما يصدر عنه باطل باطل باطل .... لأنه قضاء الانتقام وقضاء الحقد على كل ما يمت للثورة بسبيل ...

ليست سهام بن سدرين نبية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، ويمكن ككل بشر ان تقع في الخطأ، وان ترتكب ما يخالف القانون قصدا أو عن غير قصد ...

لكنها في هذه القضية لا تمثل نفسها، وإنما تمثل مسار العدالة الانتقالية برمته، ذلك المسار الذي تم مواجهته وهو في المهد. ولولا سهام العنيدة لأجهض في مهده ...

ولو سألت سهام نفسها، لقالت لك انها ليست راضية عما قامت به، ولكنها استطاعت ان تنتزع من شدق الافاعي الحِد الأدنى من حق المظلومين ومن حق التونسيين جميعا.

ويكفيها شرفا التقرير الختامي الذي بني على آلاف الشهادات التي وثقت ظلم الدولة لشعبها، كما استطاعت ان ترسل للعدالة عشرات ملفات قضايا الانتهاكات، وكذلك أمدت الآلاف بشهادات جبر الضرر ...

عناد سهام هو الذي افتك لنا عملا لن يمحوه الزمن ولا أي سلطة، وعناد سهام هو الذي جعلهم يحنقون عليها ولا يتورعون عن الحكم عليها هذا الصباح ب 25 سنة ....

أحيانا يأتيني ملك أو شيطان لست أدري ... يقول لي: ان هذه الاحكام الطويلة التي تتجاوز الأعمار الإفتراضية لأصحابها إنما يقف وراءها عقل يريد شرا بقيس سعيد!

لعله قضاء نورالدين البحيري

أليس ذلك عملية تسريع للاحتقان الشعبي، ونفض المنتظم السياسي الداخلي والخارجي يده بالكامل من قيس ومن معه ومن وراءه، واختصار لزمن انقلاب رث فعل في نفسه ما لم يفعله العدو بعدوه؟

ستبقى سهام بن سدرين علما مضيئا لثورة حقيقية لن يمس من حقيقتها الانقلاب المؤقت عليها ...

وما فعلته سهام كفيل بأن يجب كل اخطائها إن وقعت ... ففي الصراع المرير الذي خاضته مع من صمد في الهيئة معها يمكن ان تحصل الأخطاء ولا ضير في ذلك

كل التحية للمناضلة الكبيرة سهام بن سدرين ولكل من رافقها ...

والحرية لها ولكل المختفبن قسريا من زعماء تونس في سجون تونس ....