الإعلام مساحة المعارك الحقيقية في عصرنا والإشاعة طائرات حربية بدون طيار ...

من السذاجة ان نعتبر ما يفعله محمد اليوسفي سذاجة وضعف أداء حتى ولو كان هو فعليا يعاني من ذلك ... قد يكون أسطوانة تم تحميلها بتلك الاسئلة ... لا يهم النتيجة واحدة ...

لا ارى في الإصرار على ترديد نفس الأسئلة إلا خطة إعلامية لتثبيت ما قرروا العمل على تثبيته ....

الإعلامي ومعد الحلقة يعلمون أن سمير ذكي ولا يعجزه الرد المفحم. ولكن الذي يهمهم هو ترديد نفس الاتهامات. لأن الذين سيقتنعون بكلام سمير سيكونون قلة، ممن يبحثون عن الحقيقة ... لكن الغالبية سيبقون متعلقين بالتهمة وبالإشاعة الكاذبة ... سمير نفسه ذكر في الحوار، ودلل على ذلك بمثال طريف، ان الناس اكثر تصديقا للإشاعة والكذب تصديق من الحقيقة ....

أهلنا الطيبون على جهلهم لهم امثال بليغة منها: "كلمة الصباح وكلمة العشية ترد المسلمة يهودية" ....

من هذه الزاوية يعد ما يفعله اليوسفي وغيره إجراما وليس بحثا عن الحقيقة ....

ولمزيد التأكد لنراجع تعليقات الناس على البودكاست وعلى التدوينات التي تعرضت للبودكاست ... لن تجد أكثر من 10 أو 20% على أقصى تقدير يتكلمون بإيجابية على ردود سمير ناهيك عن الذين يقولون لقد كنا ضحية كما قالت رجاء بن سلامة ...

نحن الذين نعرف الحقيقة ونعرف سمير يعجبنا كلامه ورده المفحم، لكن الآخرين اكثر ما يجذبهم هو إصرار الصحفي على إعادة نفس الأسئلة التي تم تكذيبها الف مرة ومرة، وتعتبر إعادتها إصرارا عليها وعلى ما تحمله من تجني ....

لاحظوا حتى تعرضه للأشخاص ... لاحظ كيف يمجد عبير واعاد سؤال سمير أكثر من مرة على التضامن معها ... "الاستاذة عبير موسي" ... بكل ذلك التبجيل ... ونجيب الشابي والمدح الذي يكيله له ... هل كان يقول ذلك لما كان نجيب خارج القضبان ... وإذا كان نجيب يحضى بكل ذلك التقدير فلماذا يردد كل تلك الأكاذيب التي فندها نجيب قولا وعملا ؟

سمير ذكي بل ألمعي، ولكن ما كان يهم الإعلامي هو ان يجعله في معرض رد الفعل، والرد على كل تفاهاته بكل "تقدير واحترام"، وذلك جزء من تمرير الكذب والخداع ...

لا احاكم النوايا ولا تهمني النوايا ... ما يهمني هو ما يصدر عن الأشخاص من قول أو عمل ... لكنني أستبعد الغباء أو العجز ... فمن وراء الكتيبة لا يسلمون أموالهم للعجزة والأغبياء ... قلت يكفيهم ان يكون "أسطوانة" يسجل عليها ما يريدون فعله ...

مشكلتنا رقم واحد (حتى لا أقول عدونا) الإعلام ... المحزن بل المؤلم ان التعاطي مع ما يقوم به الخصوم يزيد من تحقيق ما يريدون ... حيث نساهم في تثبيت الأكاذيب من حيث نظن أننا نقاومها ...

ألاحظ الآن خطة أخرى تتعامل بذكاء مع المراجعات التي اقدم عليها البعض ... تقرأ التعليق يخيل إليك انه إيجابي وجاد ثم تكتشف انه يدس السم في العسل بذكاء ...

والبعض يعتمد على الذكاء الاصطناعي فينشء له نصوصا "غبية" ... كأحد النصوص التي رأيتها منتشرة بأكثر من اسم تتحدث عن مقال لمهدي مبروك تعليقا على موقف رجاء بن سلامة، وتصف مهدي مبروك بأنه كان من أشد المنتقدين للإسلاميين !!! يعني حتى مراجعة بسيطة للنص لم يقم بها .... وكنسبة كلام لسمير ديلو بعناوين كبيرة وهو لم يقلها ولم تجري على لسانه ...

معركة تدار بأدوات الحاضر من طرفهم ونقاومها للأسف "بفركة وعود حطب" ... طبعا بدون تعميم ...