→ جميع المقالات

نحن والكوبرا الغربية

عندما نقول الكوبرا لا نسب الجزائر الشقيقة، وإنما نوجه الإصبع للطغمة الحاكمة الآن في الجزائر من كبرانات الجيش الجزائري،كبرانات العشرية السوداء بالجزائر الذين عادوا بعقليتهم الإقصائية الاستئصالية الدموية .

أحمد عبد النبي أحمد عبد النبي ·
مشاركة
نحن والكوبرا الغربية

الكوبرا "فرحانة ياسر" بترهدين جزء من النخبة التونسية، التي تعرف جيدا أنها تعرف حقيقتها، وحقيقة تصريحات رئيسها الأخيرة، وتدخلها السافر في شؤون تونس، ودعمها المباشر للانقلاب، ومع ذلك تفضل تلك النخبة أن "تطمس عينها" و"تعطي للذل كاره" على أن تتمسك بسيادة شعبها ودولتها... وكل ذلك باسم عدم التسرع والتوازن وحسن الجوار! وكأن تونس صدرت الإرهاب والمهاجرين للجزائر وليس العكس، وكأن تونس ساندت الانقلاب ومولته في الجزائر وليس العكس ...

بعضهم يسوغ تراجعه بدعوى أن المقابلة كانت قبل يوم 25، ولا ندري من أعطاهم حجة قاطعة في ذلك ! فضلا عن أن البرومو بالطريقة التي نشر بها، وبالحملة الصحفية التي صحبته، لا تسعف أصحاب الرأي بالحجة المقدمة من الكوبرا وأجهزتها.

عندما نقول الكوبرا لا نسب الجزائر الشقيقة، وإنما نوجه الإصبع للطغمة الحاكمة الآن في الجزائر من كبرانات الجيش الجزائري،كبرانات العشرية السوداء بالجزائر الذين عادوا بعقليتهم الإقصائية الاستئصالية الدموية .

لقد سعت الطبقة السياسية التونسية إلى علاقات احترام مع الجزائر، وكان الشيخ راشد الغنوشي على رأس ذلك، وقد وجدت في الرئيس الجزائري السابق وقائد الجيش السابق تفهما، وغضت الطبقة السياسية الطرف عن تدخلات إرهابية طعنت الانتقال الديمقراطي في تونس مبكرا، أملا في أن العقل سيغلب نزعات الشر، وتذكروا تصريح فوزي بن مراد الذي كلفه حياته، والذي أكدته الأيام. لكن الطغمة الحاكمة التي استولت على السلطة في ما بعد، استمرت في موقفها المنحاز ضد خيار الشعب التونسي، فدعمت الانقلاب، وفتحت حدودها لجحافل الأفارقة، يسيرون على قارعة الطرق السيارة من الحدود الغربية في واضحة النهار. وغير ذلك من التدخلات السافرة التي وصلت حد فرض اتفاقية انتهاك مباشر للسيادة لم يفلح صمت الكوبرا والانقلاب في نفي حقيقتها.

لقد صبر التونسيون، وكضموا غيضهم، وحاولوا بكل الطرق الديبلوماسية وبالوساطات كي تكف الكوبرا عن تونس أذاها. لكن الطغمة الاستئصالية "ركبت رأسها"، وأصرت على تنفيذ مخططها الاستئصالي كما فعلت في العشرية السوداء في الجزائر.

لا يزايدن أحد علينا ... كما لا نزايد على أحد ... الجزائر منا ونحن منها ... جزائر الثورة التي ساهم فيها التونسيون بدمائهم، وجزائر العروبة والاسلام، وجزائر الشهامة والرجولة .... جزائر مالك بن نبي وجزائر ابن باديس وجزائر البشير الابراهيمي ... جزائر العربي بن مهيدي وديدوش مراد وآية أحمد وبن بلا وعباسي مدني وغيرهم كثير من قادة الثورة ورجال الجزائر الاشاوس الذين اغتيل بعضهم و سجن أو ازيح البعض ألاخر من طرف حزب فرانسا ... ولكم ان تراجعوا كتاب رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق عبد الحميد الابراهيمي وأحد ضباط ثورة التحرير كي تكتشفوا بالأسماء وبالدليل كيف تغلغل حزب فرنسا الاستئصالي في الدولة مبكرا حتى استولى على قيادتها مع إنقلاب 1992.

الجزائر التي نواجهها الآن هي الجزائر الكوبرا التي ولغت في دم الإخوة في الجزائر وفي تونس، وجزائر حزب فرانسا وجزائر الطغمة الاستئصالية.

ولمن يخوفوننا دويلة الشر نقول لهم:

والمستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©