بين حالة الشيخ راشد الغنوشي الصحية وحالة قيس سعيد الصحية أيضا
لن يكون للشيخ إلا ما كتبه الله له، ولو كان الله قد كتب له ان يموت شهيدا في سجن الظلمة، فلن يرضى بغيرها بديلا وستكون عاجل بشراه، ولو يخير فلن يختار غيرها. اما المجرمون والافاكون في سلطة الانقلاب وأعوانها، فلن ينالوا من ذلك إلا البوار في الدنيا والآخرة. وأما التونسيون فسيرددون بعد مدة وبعد فوات الاوان: "قتلناك يا آخر الأنبياء" ... كما رددوا مع غيره من رجال تونس البررة ومصلحيها الكبار ....
المحبون للشيخ راشد الغنوشي، والمقدرون لدوره الوطني والاسلامي والعالمي، تضج بردود أفعالهم كل وسائل التواصل الإجتماعي، ولا تنقطع الاتصالات منهم مع عائلته، ومحاموه، وقيادات حركته. والسلطة تمعن في تجاهلها وعدم تحملها مسؤولية كشف الحقيقة للرأي العام.
صدرت دعوات التحذير من جهات عدة من ان يصيب الشيخ مكروه وهو في السجن، فحالته تستدعي إطلاق سراحه فورا، ولا يزيد عناد السلطة إلا تصاعد الاحتقان وردود الأفعال الغاضبة.
لن يكون للشيخ إلا ما كتبه الله له، ولو كان الله قد كتب له ان يموت شهيدا في سجن الظلمة، فلن يرضى بغيرها بديلا وستكون عاجل بشراه، ولو يخير فلن يختار غيرها.
اما المجرمون والافاكون في سلطة الانقلاب وأعوانها، فلن ينالوا من ذلك إلا البوار في الدنيا والآخرة.
وأما التونسيون فسيرددون بعد مدة وبعد فوات الاوان: "قتلناك يا آخر الأنبياء" ...
كما رددوا مع غيره من رجال تونس البررة ومصلحيها الكبار ....
وفي المقابل يمارس الانقلاب التضليل والحيل "البايخة" لإخفاء حقيقة الوضع الصحي لـقيس سعيد المنقلب، الذي إن قدر الله له الموت فلن يبكيه أحد حتى أعوانه الظلمة.
هناك تشكيك مبرر حول حالة قيس الصحية، لأن كل محاولات إظهار صورته في وضع صحي سليم لا تقنع احدا. وهناك من يجزم انها مجرد إخراج بالذكاء الاصطناعي.
تونس بلد صغير، ولا يعسر ان تخرج أكبر الأسرار فيه، وكل ما بتناقله الناس أن قيس في وضعية حرجة، وانه تحت مراقبة فائقة، وان شؤون الدولة يشرف عليها مجلس الأمن القومي.
أنا لا أقول هذا وأكتبه جريا وراء إشاعة أو بحثا عن بوز أو تشفيا، أنا أكتب هذا من موقع المسؤولية.
في شؤون الدولة وفي رئاستها كل معلومة وجب أخذها بكل جد والرد عليها بما يقنع الناس.
والناس عموما وأنا شخصيا لا أثق في ما يصدر عن الانقلاب ما لم يكن مقنعا بالدليل القوي.
وما دامت السلطة تجاهلت الحديث الرسمي عن حالة قيس سعيد الصحية، وعوضت ذلك بالاجابة غير المباشرة، التي للأسف لا تقدم جوابا يقينيا، ولا يمكن ان تعوض الخبر الصريح عن حالته، وفق ما تقتضيه الاعراف في الدول التي يحكمها القانون وتحترم شعبها، فسيظل الشك قائما.
والأخبار التي تصدر عن جهات - وإن لم تكن مسؤولة - إلا أنها قريبة من دوائر الإنقلاب ودوائر الدولة ودوائر المستشفى العسكري، تذكر أن قيس سعيد بعد الجلطة التي أصيب بها، أصيب بـشلل جنبه الأيسر، وأن مجلس الأمن القومي هو من يتولى إدارة الوضع في البلاد، ويشتغل على الترتيبات لما بعد قيس.
وإذا كانت لمجلس الأمن القومي مسؤوليته، فليس من حقه الإنفراد بالترتيب والتكتم على الشعب.
كما أشرت في البلدان التي تحترم شعبها وقوانينها، مجرد نزلة برد للرئيس أو الملك تفرض إصدار بيان رسمي، لذلك على الدولة أن تتفهم قلق الناس، وأن لا تدينهم لأنهم ينشرون "الإشاعات"، إذا المسؤول عن نشر الإشاعات هي السلطة نفسها، حين لا تقوم بإخبار الشعب مباشرة حين حصول الحدث، وحين تتمادى بعد تسرب الأخبار، وتحول المعركة إلى الهجوم والتنديد بالمشيعين، أو أنها تنشغل في "كيف تشكب" على المشيعين، وليس بإظهار الحقيقة وطمأنة الناس.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.